برزت، إلى الواجهة، أزمة سفر جديدة تواجه المواطنين اللبنانيين، اتسمت بقرارات مفاجئة بمنع السفر وتعليق العديد من مسارات الرحلات الجوية الدولية.
وتشير التقارير إلى تعرض العديد من المسافرين للتوقيف أو المنع من استكمال رحلاتهم في مطارات ترانزيت مختلفة، نتيجة لتحديث بروتوكولات امنية وتغييرات في سياسات السفر والهجرة.
لذا، أصدر “إتحاد السفراء الدوليين في الولايات المتحدة الأميركية”، برئاسة اللبنانية الدكتورة غرازييلا سيف، بياناً توضيحياً ارشاديا ينص على انه “في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها القوانين الأميركية مطلع العام 2026، وإثر القرار الصادر في 14 كانون الثاني والقاضي بتجميد تأشيرات الهجرة لـ 75 دولة من بينها “لبنان”، وما تبعه من اجراءات تنفيذية طالت أيضا “حق العبور الجوي” فوق أميركا، وبعد تلقي العديد من المراجعات من مواطني الدول المتأثرة، اجتمع إتحاد السفراء الدوليين في الولايات المتحدة الأميركية ووجه الإرشاد التالي ليعمل به فوراً من قبل المعنيين تسهيلا لسفرهم وتلافي اي تداعيات مستقبلية:
– إن المعنيين المتأثرين بالإجراء التنفيذي الأخير، هم مواطنو الدول الـ 75 “بما فيهم لبنان”، الذين غالبا ما يسلكون بسفرهم طرقا تمر فوق أو عبر أميركا. إذ بسبب التشدد الأمني والسياسي الجديد في العام 2026، اعتبرت السلطات الأميركية أن هؤلاء المسافرون قد يشكلون “مشروع هجرة غير قانونية” عبر الحدود القريبة، بتوجههم الى بعض دول كأميركا اللاتينية “مثل المكسيك” وكندا. فأعطيت تعليمات لشركات الطيران في 15 كانون الثاني 2026، وصدرت تحديثات تقنية لاحقة عبر نظام APIS (نظام معلومات الركاب المسبق)، تعطي إشارات “رفض” أو “تحذير” لركاب من جنسيات معيّنة إذا كانت الطائرة ستدخل المجال الجوي الأميركي لمنعهم من صعود الطائرات إذا كان مسار الرحلة يمر فوق الأجواء السيادية لتجنب الغرامات المالية الضخمة التي تفرضها أميركا في حال أعيد الراكب.
– المنع ليس “نصا صريحا” في قرار الـ 75 دولة، بل هو “إجراء تنفيذي أمني” مواز له، وقد نراه يستهدف بالأخص منع وصول اللبنانيين إلى الدول القريبة من الحدود الأميركية (مثل المكسيك) خوفا من التسلّل، بالتحديد، بعد إنتهاء مفعول برنامج الحماية القانونية من “المغادرة القسرية” (DED) (المشار اليه في بيناتنا السابقة)، الذي كان يخصهم قبل 25 كانون الثاني وقد انتهت مفاعيله بالكامل
أولا: توصيات ما قبل السفر (لتجنب المنع)
1-التدقيق في مسار الرحلة مع الشركات (Transit & Overflight): قبل حجز أي تذكرة سفر، يجب التأكد من مكتب السفر أن مسار الطائرة لا يمر فوق الأجواء الأميركية (حتى بدون هبوط)، لأن النظام التقني (APIS) قد يعطي إشارة منع تلقائية للرعايا اللبنانيين وسائر أبناء الجنسيات المشمولة بالقرار.
أمثلة عملية للوجهات القريبة من أميركا: يشمل التشديد المكسيك، ويمتد ليشمل دولاً اخرى قد لا نعرفها مثل غواتيمالا، بليز، وكولومبيا.. وأي وجهة تعتبرها السلطات الأميركية “نقطة انطلاق” محتملة نحو حدودها البرية، تخضع لنفس معايير التدقيق الفائق. فرحلة من كندا إلى جزر الكاريبي قد تمر فوق أميركا، وهنا يمنع المسافر من صعودها إذا لم يمتلك تأشيرة عبور أميركية صالحة (C-1 Visa). لذلك يرجى تجنب نظام (APIS) وإعتماد مسارات أخرى بديلة بكل الأحوال. مع تجنب شراء تذكرة جديدة “أونلاين” دون التأكد من مكتب الطيران وجها لوجه، من مسار الرحلة (Flight Path).
2- التأكد من تأشيرات السفر الى دولة الوجهة المقصودة بالانتقال من التأشيرة الإلكترونية البسيطة E-visa إلى طلب تأشيرة لاصقة (Sticker Visa) – “تأشيرة مؤكدة” من السفارات والقنصليات، ملصقة على جواز السفر مباشرة.
3- الإنتباه من التعميم الرقمي (APIS)، فنظام التأشيرات المكسيكي مثلا مرتبط بنظام أمني موحد. بمجرد أن يتم رفض صعود الراكب أو وضع علامة تحذير على ملفه في بلد ما (مثل تركيا)، يظهر هذا التحذير لدى السفارات المكسيكية الأخرى، مما يجعل الحصول على “تأشيرة مؤكدة” من بلد ثالث أمرا معقدا بالمستقبل.
4- التأكد من أن مكتب الطيران قد قام بمراسلة سلطات الهجرة في دولة الوجهة وحصل على موافقة مسبقة تسمى “OK TO BOARD”. فبدون هذا التأكيد التقني على نظام شركة الطيران يمنع المسافر من صعود الطائرة.
5- حمل إثباتات الملاءة المالية لتجنب تصنيف “العبء العام” (Public Charge) في كل المراحل.
6- لأصحاب الجنسية المزدوجة: يرجى التنبه الى المشكلة التقنية التي تقع في المطارات، وهي أن النظام يقرأ الجنسية التي تم الحجز بها. كأن يحجز اللبناني (الذي يحمل جنسية أوروبية مثلا) تذكرته بالجواز اللبناني ويظهر الجواز الأوروبي فقط عند الوصول والمنع. في هذه الحالة، نظام الطيران (APIS) سيظل يعطي إشارة “منع” أو “تحذير” لأن بيانات الحجز مرتبطة بالجنسية “اللبنانية” الأولى المشمولة بالقيود. من هنا يجب أن يكون الحجز، وتأشيرة الدخول الى الوجهة النهائية وبيانات شركة الطيران كلها مرتبطة بالجواز غير المعني بالمنع.
– كيفية التأكد: رمز ESTA (Electronic System for Travel Authorization) أو النظام الإلكتروني لتصاريح السفر، هو تصريح رقمي مخصص لمواطني الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة (مثل فرنسا، بريطانيا، كندا، إلخ) للسفر إلى الولايات المتحدة أو العبور (الترانزيت) عبر أجوائها. فعندما تقوم بتسجيل وصولك للرحلة (Check-in)، تقوم شركة الطيران بمسح جواز سفرك ضوئيا، ويظهر في نظامهم تلقائيا ما إذا كان لديك ESTA صالحة.
ثانيا: إرشادات للعالقين في المطارات الدولية
في حال تم منعكم من صعود الطائرة في محطات الترانزيت (اسطنبول، باريس، إلخ):
1-التواصل الفوري مع بعثات دولتكم: الاتصال بالقنصلية اللبنانية مثلا في بلد الترانزيت لطلب “تسهيل مرور” أو “تعديل مسار” (Rerouting) بالتنسيق مع شركة الطيران اولطلب تمديد البقاء الإضطراري في المطار ريثما يتم حل المشكلة.
2- المطالبة بتغيير وجهة الرحلة لتسلك مسارات لا تلمس الأراضي الأميركية (مثل المسارات الأوروبية الشمالية أو الأفريقية..) للوصول إلى الوجهة النهائية (مثل المكسيك أو كندا..).
3- تجنب الدخول الى بلد الترانزيت حيث صدر المنع من السفر، بكل الأحوال، والبقاء في المساحة الآمنة داخل المطار بهدوء ومن دون إحداث أية مشكلة قد تعتبر مخلة للأمن.
4- تفادي طلب الدخول الى بلد الترانزيت لمقابلة سفارة دولة الإتجاه النهائي، لتعديل التأشيرة من إلكترونية الى تأشيرة مؤكدة، لأن ذلك قد يتطلب حصرا إبراز إقامة صالحة في بلد الترانزيت، وبكافة الأحوال قد يتطلب وقتا طويلا لأخذ الموعد بحيت يبقى الخيار الأنسب هو تغيير مسار الطيران فورا.
ثالثا: هذا التعميم يصلح لكل مواطني الدول الـ 75 المشمولة في قرار الإدارة الأميركية الأخير الموقت، القاضي بتجميد تأشيرات الهجرة”.