هناك أشخاص نلتقي بهم في إطار العمل، وهناك من تترك مواقفهم أثرًا يتجاوز حدود المهنة ليلامس القلوب.
ومن الشخصيات التي أعتز وأفخر بالتعاون معها، سيادة اللواء أركان حرب مهندس/ مختار عبد اللطيف؛ الذي كانت له مواقف مشرّفة كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى في دعم ومساندة العديد من الأعمال الخيرية والإنسانية التي تشرفتُ بالمشاركة فيها.
لقد لمستُ فيه عن قرب المعنى الحقيقي للمسؤولية حين تقترن بالإنسانية، وتجلّت لي الحقيقة الكبرى: أن قيمة الإنسان لا تُقاس فقط بما يحققه في موقعه، وإنما بما يتركه من أثر طيب في حياة الآخرين.
كان تعاونه معنا محل تقدير وامتنان؛ فلم يكن مجرد أداءٍ لواجبٍ أو إنجازٍ لعمل، بل كان نابعًا من إيمان صادق بأن الخير مسؤولية مشتركة، وأن مد يد العون لمن يحتاجها هو من أسمى صور العطاء. وأشهد له—بكل احترام وتقدير—بحسن الخلق، ورقي التعامل، وحرصه الدائم على أن يكون للجهد المبذول أثرٌ حقيقي يصل إلى مستحقيه.
وفي زمن تزداد فيه قيمة المواقف الصادقة، تبقى المواقف الإنسانية النبيلة هي التي لا تُنسى.
فكل الشكر والتقدير لسيادته؛ تقديرًا لما قدمه من دعم ومساندة، واعتزازًا بكل عمل جمعنا في طريق الخير وخدمة الإنسان.
أسأل الله العلي القدير أن يجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يوفقه دائمًا لما فيه الخير، وأن يبقى أثر عطائه شاهدًا على أن أصحاب المناصب الكبيرة يحملون دائمًا قلوبًا كبيرة.
مع خالص التقدير والاحترام لسيادتكم.
انجي ابرهيم عجوة