بعد 16 سنة.. قضية رفيق الحريري أزمة دائمة

سفراء السلام
0

مهما كان من امر فإن مكانة “ميسيو ليبان” رفيق الحريري، كما كان الأوروبيون يفضلون مخاطبته، لم تهتز، بغض النظر عن كل الآراء بشأن سياسة وريثه في الحكم “الشيخ” سعد.. هكذا هي المتغيرات من بعده بما فرضته من قواعد جديدة.

في مطلع عام 2010 زار آخر زعماء الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف لبنان لأيام بين ربوع فقرا حيث ألقى محاضرة في فندق مزار وكانت له آراء في السياسة الدولية.

وفي جلسة خاصة تحدث باختصار عن تغييرات ستحصل في لبنان وسوريا تعيشها منطقة الشرق الأوسط، الآن، وذهب في تقديراته إلى الولايات المتحدة الأميركية فقال إن “بيريسترويكا” ستحصل فيها. هي تقود العالم بعد انهيار الإتحاد السوفييتي ولا يسعها البقاء كما في السابق.

وقال غورباتشوف إن المتغيرات ستطال المخططات السياسية برمتها وسينفتح العالم على بعضه إنما بشكل ينظم فتح الأجواء ويعيد توزيع الثروات ويرسم آفاقاً جديدة لا مجال لأحد الهروب منها.

واليوم، بعد 16 سنة بالرقم الهارب نحو حقيقة لم تظهر باتت قضية رفيق الحريري عنواناً لأزمة دائمة ولغزاً لم يستطع أحد فكه.

هو،،، أسرّ في جلسة خاصة، قبل شهور من مقتله، أنّ الوضع في لبنان شديد التعقيد وسهل الحل؛ لكن الثقة مفقودة في هذا المجال، بين الجميع، لأن ما من احد يرتاح للآخر.. منطلقاتهم طائفية في أغلبها “وهناك من ينتظرك عند الكوع.. الحرب الأهلية على الأرض انتهت لكنها تبقى مستمرة على مستوى الإدارة العامة وهذه مشكلة كبيرة حلها ممكن مع مرور الزمن”.

وإذا لم تخن الذاكرة كان يردد: “كلهم يأتون لطلب خدمات ومال ولا أحد يناقش في المسألة الوطنية وكأنهم ليسوا معنيين بهذا الأمر وإذا لم تخدمهم يتحول الأمر إلى سباب سياسي.

حزب الله عدوهم.. كيف ذلك وهو يوجه سلاحه نحو إسرائيل.. ناقشت في هذا الأمر كثيراً مع الأوروبيين والأميركيين إلى أن اقتنع الأوروبيون مني لأني بنفسي مقتنع في ما أطرحه قضية حق..

الأميركيون لا يرون أمامهم إلا إسرائيل وهذه سياسة ثابتة لديهم إلا إذا حدث أمر يفرض طريقة مختلفة للتعاطي يجب أن لا ينسى أحد طرد الإسرائيليين لمواطنين فلسطينيين إلى مرج الزهور”.

في الخلاصة، قد يكون من المستحيل الجواب عن السؤال حول مستقبل يحمل حقيقة مقتل رفيق الحريري؛.. ديتلف ميليس عرفها فأرسلت وراءه زوجته.

منصور شعبان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.