جهاد ياسين وسلام الشريط الشائك

0

من مشهد “الدجاجة المقاومة” يمكن استخلاص العبرة من جرأة “الطفل المقاوم” والتي أنقذتها براءته بإقدامه على إعادتها إلى غرفتها من خلف شريط شائك صاعت وراءه لكنها لم تضع بيضها في أرض ليس فيه قنّها.

هو الطفل البريء انقذ سلام الحدود من ورطة غير محسوبة كادت تخترق الأمان بإشعال نار تصعب السيطرة عليها بسهولة.

هذه الصورة المقلقة يحاول الجميع تفاديها على أرض الواقع حيث لا مصلحة لأحد في اندلاع حرب تقتل الإنسان وتأكل “الأخضر واليابس” وتحوّل البناء ركاماً ورماداً، وما يثبت ذلك استعداد الأطراف لخوض معركة الرعب الماثل أمام الجميع وهو ما يتجنبونه لحين حصوله.

ومع انتهاء سنة وحلول أخرى، بعد أيام قليلة، ستملأ المفرقعات فضاء العالم إيذاناً بعام يأمل الناس أن يحمل الخير الموعود بإنهاء أزمة “كوفيد 19” التي باتت تقضّ المضاجع وتنشر الخوف بين البشر، إضافة إلى إسكات المدافع الناشرة خراباً في أكثر من مكان على رقعة الشرق.

هذا الواقع الغير سعيد يرسم أفقاً لا يرى فيه المتتبع للسياسات الدولية السيد جهاد ياسين تفاؤلاً يمكن البناء عليه فالأمور، كما يقول، ليست بالمستوى المأمول “حيث ما زلت بانتظار أن اسمع الرد على رسائلي التي وجهتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام العالمي ومنه محطات “سي إن إن” و”فوكس نيوز” و”بي بي سي” و”روسيا اليوم” و”تي آر تي” والجزيرة” و”الميادين” وما لا يتسع المجال لذكرها هنا.

ولم يكتف السيد ياسين بذلك بل ذهب أبعد بإرساله ما حملته أوراقه من افكار تجول في رأسه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمتحدث بلسان جيشه أفيخاي أدرعي عبر تطبيق “فيسبوك” بخصوص ملف مزارع شبعا بكل تفاعلاته المتعلقة بالسلام والأمن والاستقرار العالمي الشامل والمتوازن.

وجواباً على سؤال شرح ياسين مسألة مهمة كان يتحفظ بشأن البوح بها وتتعلق بلقاء حصل بينه والنائب اللواء جميل السيد الذي استقبله، منذ شهور عدّة، في لقاء استغرق وقتاً لا بأس به، في بيته بالبقاع حيث خرج من هذا الاجتماع مرتاحاً لتواضعه وما سمعه منه بعد تسلمه الملف المتعلق بمزارع شبعا وقال السيد له: “أنت تستطيع أن تتواصل معي في أي وقت تشاء”.

ألإنطباع الذي خرج به السيد ياسين من هذا اللقاء كان ممتازاً ويتمنى لو أن النائب سامي الجميل والوزير السابق وئام وهاب يبادران إلى اتخاذ “خطوة باتجاهي كما وعداني بالاتصال بي بعد قراءتهما للملف”.

وعليه، يرجو السيد جهاد ياسين من المسؤولين ورؤساء مكاتب المنظمات الحقوقية العالمية “ومن يؤيدني” البدء بأنشطة ومؤتمرات لوقف الحروب وكبح جموح قادتها نحو القتل والتدمير الشامل.

على جبهة مقابلة يتوجه السيد ياسين إلى قادة العالم ورؤساء الدول خاصّاً بالذكر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة “فتح” و”حماس” و”الجهاد الإسلامي” وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية والأسرى والمعتقلين من الطرفين “في القدس بالدعوة إلى الاجتماع بي للتحاور، الندّ بالندّ، وجهاً لوجه، عقلانياً، وبقلب مفتوح بين انسان وإنسان، للتشاور في سبيل عقد أضمنه وأكفله بثقة تامة بجميع المخلصين ولا غلو فيها للتوصل إلى تعزيز وتمتين جسور المحبة والإخاء بين العالم، وذلك لا يتم إلا بالتواصل المباشر علناً وإعلاميا”.

منصور شعبان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.