كمال شاتيلا يسأل: هل الحل بإلغاء توازن الردع والتوطين وتسليم اقتصادنا للاطلسي وإلحاق المزارع المحتلة بالإسرائيلي؟

رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" يطالب بإنعاش حكومة دياب: المتذرعون بدستور استبيح ثلاثين عاماً آخر من يحق لهم الكلام بهذه الموضوع

رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا
0

طالب رئيس “المؤتمر الشعبي اللبناني” كمال شاتيلا المجلس النيابي بالعمل على إيجاد صيغة دستورية لتوسيع صلاحيات حكومة تصريف الأعمال.

وقال شاتيلا في بيان: “منذ استقالة حكومة الرئيس حسان دياب وتحّولها الى حكومة تصريف اعمال وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة، تعرّض لبنان لمزيد من الكوارث المفتوحة بدون سقف وبدون حدود اقتصادية واجتماعية وأمنية، وإذا كان بعض وزراء حكومة التصريف يقصّرون بواجباتهم بشكل فاضح ويراعون مصالح كبار الاحتكاريين والمصارف فإن الرئيس دياب يتحدث دوماً عن محدودية صلاحيات حكومته ولا يريد تجاوزها وهو طالب، منذ أيام المجلس النيابي، بالبحث في توسيع صلاحيات حكومة تصريف الاعمال ويقدم صيغة دستورية او قانونية عملية لهذه المسالة”.

أضاف: “لقد تدخل وسطاء من الداخل والخارج لتشكيل حكومة، لكن خلافات المعنيين بتأليفها تحولت الى ازمة رهيبة بين الرئاستين تحول دون تشكيل حكومة في المدى القريب، في حين ان سفينة لبنان تزداد غرقاً يوماً بعد يوم، فهل يكون الحل بحكومة يفرضها حلف الاطلسي على لبنان؟ وهل الحل ببلورة كانتونات ميليشيوية فئوية على حساب وحدة لبنان والدستور؟ وهل الحل بالاستجابة للشروط الاميركية والصهيونية بإنهاء الدستور لصالح الطرح الفدرالي وإلغاء توازن الردع مع العدو الصهيوني وتوطين الفلسطينيين والسوريين والتخلي عن حقوقنا النفطية في البحر وتسليم اقتصادنا للاطلسيين وإلحاق مزارع شبعا المحتلة بالكيان الإسرائيلي؟ فاذا كانت كل هذه الشروط مرفوضة من اغلبية الشعب اللبناني ولم تنفع حرب التجويع ضد الناس ليرفعوا راية الاستسلام، فانه من الطبيعي توفير الحد الادني من مستلزمات الصمود امام هذا الحصار الاطلسي الهمجي الذي يستبيح حقوق الانسان اللبناني بوقاحة ووحشية”.

وتابع: “ان انعاش حكومة الرئيس دياب لن يأتي بمعجزات ولن يحل المشاكل البنيوية، لكنه على الاقل يحد من حالة الانهيار ويوفر الحد الادني من مستلزمات الصمود الوطني والاقتصادي والاجتماعي، وهذا الانعاش هو البديل الواقعي للفوضى الشاملة، والحل المؤقت بدل الازمة المفتوحة بدون حدود. أما التذرع من قبل اطراف نيابية بالدستور فهم آخر من يحق لهم الكلام بهذه الموضوع حين استبيح الدستور على مدى ثلاثين عاماً ولم يحركوا ساكناً لتطبيقه او تقديم اقتراحات قوانين لتنفيذ اتفاق الطائف”.

ومضى في قوله: “ان انعاش حكومة تصريف الاعمال غير موجه ضد أحد، لا ضد الرئيس المكلف ولا رئيس الجمهورية، بل تلبية لحاجة ملحة طارئة استثنائية لمصلحة الوطن وانقاذ المواطنين، فلا شيء يعلو على مصالح الوطن العليا، ولا أحد يحاول استغلال استمرار الانهيار لاحياء حساسيات مذهبية او طائفية تجاوزتها انتفاضة 17 تشرين بوحدة وطنية شعبية لم يشهد لبنان لها مثيلا”.

وخلص: “اننا نطالب المجلس النيابي بالاسراع في انعاش حكومة تصريف وتمكينها من التحرك قبل فوات الأوان، والرأي العام يراقب ويحاسب كل نائب يتخلف عن الواجب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.