“المؤتمر الشعبي”: فشل إضراب الاتحاد العمالي العام لأنه لم يكن تعبيراً صحيحاً عن ضحايا الطبقة السياسية الحاكمة

المؤتمر الشعبي اللبناني
0

إعتبر “المؤتمر الشعبي اللبناني” ان فشل اضراب الاتحاد العمالي العام لأنه لم يكن تعبيراً صحيحاً عن ضحايا الطبقة السياسية الحاكمة.

ومما تضمنه بيان صادر عن قيادته:

“لقد حاورنا مراراً رئيس الاتحاد العمالي العام السيد بشارة الاسمر لتغيير اسلوب العمل، وعدم الاستجابة لمندوبي احزاب السلطة في الاتحاد، وان يفتح أبواب الاتحاد لاهل الانتفاضة الشعبية والمؤسسات الاهلية الوطنية غير الممولة اجنبياً، وعقد مؤتمر نقابي شعبي يعبر عن ضحايا الطبقة السياسية ويطرح برنامج التغيير، وكان رئيس الاتحاد يتجاوب دون اي مبادرة في هذا الاتجاه.

لقد دعا الاتحاد للاضراب العام بمشاركة صريحة من احزاب السلطة، فشارك بعض الناس جزئياً ظناً أنه اضراب فعلي، فيما قام السلطويون بقطع بعض الطرقات لقطع ارزاق الناس بدون ان تحصل اي تجمعات شعبية، وكثير من الذين التزموا بالاضراب بقوا بيوتهم ولم يشاركوا في الاعتصامات، فيما لم يصل خطاب رئيس الاتحاد الى مستوى التعبير عن الغضب العارم للشعب ضدها.

ان سبب عدم استجابة الناس واضح، فلا ثقة بالداعين للاضراب، بل ادانة لصراعات اطراف السلطة مع بعضها، واستنكار الناس لمحاولات احياء العصبيات الطائفية.

واذا كان بعض الاعلاميين الاحرار قد فضحوا لعبة السلطويين، فان الاعلاميين المتأمركين روجوا لحملة تيئيس بأن لا أمل من الناس، والحق على الشعب النائم، وليس على الطبقة السياسية وهؤلاء الداعون للاستسلام والخنوع هم اصلا خارج الارادة الشعبية، ولا ينتمون بصلة للنضال من اجل التغيير.

ان دعاة الاضراب واحزابهم لا علاقة لهم بانتفاضة 17 تشرين، واحرارها لم يشاركوا فيه. واذا كانت هذه الانتفاضة قد استراحت لوقت، بسبب فضائح الجمعيات الممولة اجنبياً واختراقات جماعات سلطوية للانتفاضة، ووباء كورونا، ومحاولات تجديد العصبيات المذهبية والطائفية، فان احرار الانتفاضة استمروا في نضالهم على اساس مهني او نقابي او إجتماعي بدون توقف في بيروت ومعظم المحافظات، وهم يتواصلون مع بعضهم لبلورة ادارة موحدة وفق برنامج موحّد للإصلاح، لاستمرار النضال بدون توقف بوجه المظالم.

ان الانتفاضة التي سوف تستعيد وهجها، قامت على وحدة وطنية شعبية لبنانية ضد كل العصبيات الفئوية والمذهبية والطائفية، وكشفت ان اركان الطبقة السياسية لا علاقة لهم بقواعد دينية وأخلاقية، ولا يعبرون عن طائفة او مذهب، فهم يعبدون مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة الوطن ومجموع الشعب.

لقد اتحد المحرومون من الحقوق والعدالة ضد الحارمين من سلطة العدوان المتواصل على حقوق كل الشعب بدون تمييز”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.