العلّامة فضل الله “ضد عصبية المؤسسات”: ما زلنا نعاني من تداعيات الخطاب الانتخابي

فضل الله خلال رعايته افتتاح المركز
0

أكد العلّامة السيد علي فضل الله على موقفه: “ضد عصبية المؤسسات” وقال: “نحن نؤمن بالتكامل والتعاون مع المؤسسات المماثلة، ولذلك كانت وستبقى أيدينا ممدودة لكل سعاة الخير والذين نتشارك معهم في هذا الهم الإنساني، ولا سيما على المستوى الصحي”.

ودعا فضل الله: “كل القوى السياسية إلى تضافر جهودها والترفع عن أنانياتها وأهوائها وعصبياتها والتفكير بهذا الوطن وإنسانه، فهذا البلد لا يبنى إلا بالتعاون والتلاقي بين أبنائه ومكوناته، ولن يستطيع الخروج من ازماته ومشاكله إلا عندما تمتد الايادي بعضها لبعض وأما إذا بقي كل منا يفكر بمصالحه الخاصة فإن هذا الوطن سوف يكون مصيره الخراب والدمار”.

هذا الكلام للعلّامة فضل الله كان خلال رعايته افتتاح “مركز التآخي الطبي” في مشغرة – “مركز رندة سليمان – قسم التصوير بالرنين المغناطيسي” والذي تزامن مع الذكرى الثانية عشرة لرحيل والده العلّامة السيد محمد حسين فضل الله بحضور عدد من الفاعليات الدينية والبلدية والثقافية والاجتماعية والتربوية والصحية.

ونوّه فضل الله، في كلمته التي ألقاها بعد تلاوة آي من الذكر الحكبم فالنشيد الوطني اللبناني، بالانفتاح الذي: “تمتاز بها هذه المنطقة والتي تشكل أنموذجا في وجه كل من يسعى لضرب هذا التنوع والتعايش والتلاقي تحت عناوين ومشاريع متنوعة”.

وأضاف: “نلتقي اليوم ونحن على اعتاب الذكرى الثانية عشرة لرحيل المرجع فضل الله لنتابع ما تعهدنا عليه عند انطلاقة هذا المشروع الخيري الإنساني ولنؤكد على مواصلة مسيرة خدمة الإنسان كل إنسان بعيدا من انتماءاته الدينية والسياسية والحزبية والطائفة والمذهبية، هذه المسيرة التي بدأها سماحة الوالد وحرص ان تكون هذه المؤسسات من الناس وإلى الناس وفي خدمتهم وخدمة المجتمع، وهو لم ينطلق بها من عقل طائفي أو مذهبي أو سياسي مغلق بل أراد لهذا العمل الاجتماعي ان يصب في خدمة الجميع”.

وتابع: “كم نحن بحاجة إلى هذه الروحية وهذه الصورة الجميلة التي تفكر بهذا الوطن وإنسانه، ونحن هنا نعاهدكم أن نتابع هذا الخط وهذا النهج ليس أقوالا فحسب بل ان نترجمه مؤسسات إنسانية وتربوية ورعائية وصحية تقوم بخدمة المجتمع في كل المناطق والنهوض به والتخفيف من الآم إنسانه، ولاسيما اننا نمر بمرحلة صعبة وتحديات قاسية”.

وأكد أن “هذه المؤسسات قامت على دعم الناس لها، فهي لا تعتمد على هذه الدولة أو هذه الجهة أو تلك بالرغم اننا نعرف ان هذا الخيار ليس سهلا، ولكن خيارنا ان نكون أحرارا ولا نخضع لإملاءات أحد ولا نعمل إلا من خلال المبادئ والقناعات التي آمنا بها وانطلقنا بها تطبيقا لرسالة الله وتعاليمه”.

ولاحظ: “ما زلنا نعاني من التداعيات السلبية للخطاب الانتخابي الذي كان عالي السقف وموترا ومثيرا للغرائز والعصبيات، ونشدد على أهمية الحفاظ على ما تتميز به هذه المنطقة من احتضان للتنوع، وندعو إلى الحفاظ عليه وعدم السماح للشياطين أن ينفذوا إليها من اكثر من باب حتى يفرقوا بين أهلها ويضربوا هذه الصورة الجميلة من خلال اثارة مخاوف وهواجس هنا وهناك”.

وشدّد على: “العمل لتثبيت هذا الوعي في نفوس المجتمع وليكن الحوار المفتوح والجاد والبعيد عن المجاملات هو طريقنا لحل أي خلاف او للتعبير عن أي هاجس او خوف قد يطرح من هنا أو هناك”.

بدوره مدير المركز في مشغرة نسيم يوسف تحدث عن: “حاجة أبناء المنطقة لخدمة التصوير بالرنين المغناطيسي وخاصة أنها مفقودة في منطقتنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.