الأوضاع في العديد من اقطار الوطن العربي

الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي في الأردن فؤاد دبور
0

يشهد النظام العربي في العديد من أقطار الوطن مرحلة تتسم بمحاولات تغيير تقترب من هيكل هذه الأقطار وبنيتها الأساسية وقيمها بحيث تتحول من نظام تتحكم به التفاعلات الرسمية بين الدول والوحدات السياسية إلى نظام تحوز فيه المنظمات والجماعات والأحزاب المرتبطة بالخارج او ذات المصلحة الذاتية حيزا اكبر من الأوضاع السابقة في هذه الأقطار وان كان النظام قد استعاد أوضاعه الرسمية مجددا مثلما حصل في جمهورية مصر العربية بعد ثورة (30) حزيران عام 2013 التي أنهت حكم الإخوان المسلمين، كما اصبحت أقطار عربية تتعرض لخطر الإرهاب الداهم الذي يهدد أمنها واستقرارها وبدعم من انظمة عربية واقليمية ودولية وبخاصة صهيونية وامريكية، وإعطائه القدرة على القيام بالأعمال الإرهابية الدموية التدميرية حيث كان الدافع وراء دعمها للعصابات الإرهابية التي استهدفت سورية العربية أحقادا خاصة واستجابة للدول الغربية الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا التي إنما تستهدف
سورية بسبب انتهاجها سياسات المواجهة مع المشاريع والمخططات التي تستهدف الأمة العربية بعامة وقضية فلسطين بشكل خاص لصالح الحركة الصهيونية مما جعل النظام العربي يعيش انقسامات حادة وصلت إلى حد اتخاذ مواقف وإجراءات وسياسات تصادمية واكبر مثال على هذا الأمر ممارسات وقرارات ما يسمى بجامعة الدول العربية الموجهة ضد سورية وهذه الإجراءات أيضا أدت إلى انقسامات بين دول الجامعة مثلما شهدت العديد من أقطار الوطن العربي في الحقبة الأخيرة أيضا تطورات داخلية وصلت إلى حد الاقتتال والمواجهة الدموية، اليمن ، سورية، لبنان والعراق، وأقطار أخرى تعيش مرحلة من القلق والخوف من وصول الصراع الداخلي الذي تمارسه العصابات الإرهابية إلى داخلها، الأردن والجزائر اما دول مجلس التعاون الخليجي فقد ذهب بعضها إلى اقامة علاقات كاملة مع الكيان الصهيوني.

أمام هذا الواقع فشلت “جامعة الدول العربية” وعجزت عن اتخاذ مبادرات وحلول نظرا لارتهانها إلى انظمة امتلكت القرار في الجامعة عبر تقديم عشرات الملايين من الدولارات لأنظمة أو للقائمين على الجامعة ومؤسساتها.

وبالعودة إلى تفاعلات الأحداث داخل النظام العربي فقد ظهرت تحالفات جديدة من أبرزها التحالف المصري- السعودي- الإماراتي- البحريني في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين المدعومين من قطر وتركيا، ووصل الأمر ببعض هذه الدول وضع جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب، مصر، السعودية، الإمارات العربية، وحتى يتسنى لنا الإلمام بمجريات الأمور في العديد من الأقطار العربية نتوقف عند  فلسطين وقضية الصراع العربي- الصهيوني، الذي يزداد شراسة من العدو ومقاومة من الشعب العربي الفلسطيني، رغم الانقسامات الحادة التي تصب اذا ما استمرت لصالح العدو الصهيوني.

اما الدولة السورية التي تواجه العدوان الدولي غير المسبوق منذ اكثر من عشرة اعوام ونصف فإنها تتجه نحو حسم هذه الحرب الاجرامية لصالح هزيمة الاعداء سواء أكانت عصابات ارهابية، ام عدوان واحتلال امريكي، ام عدوان واحتلال تركي. طبعا، اضافة الى العدوان الصهيوني المتكرر.

اما الاوضاع في لبنان فهي معقدة وغير مستقرة بسبب التدخلات الخارجية بكل اشكالها امريكية كانت ام من انظمة عربية ام صهيونية، ومن اهم الاسباب التي تجعل من لبنان دولة غير مستقرة الانقسامات الحادة بين قواه السياسية المقاومة منها لاعداء لبنان ام المرتبطة بالسياسات الخارجية التي لا تخدم مصالح الشعب اللبناني.

هذا ويواجه اليمن حربا وقتالا وتدميرا لا يخدم الشعب العربي في اليمن ولا حتى الشعب العربي في الاقطار المجاورة وحتى امن الامة العربية جمعاء.
وتشهد الدولة العراقية، وضعا سياسيا وامنيا معقدا ومتأزما بسبب الاحتلال الامريكي وتداعيات هذا الاحتلال والتدخلات الامريكية في الشؤون الداخلية لهذه الدولة، مثلما تواجه قوى المقاومة العراقية العصابات الارهابية التي تستهدف امن هذه الدولة واستقرارها وجاءت اخيرا الانتخابات البرلمانية والمتهمة بالتزوير ضد قوى المقاومة لتزيد الامر تعقيدا. ويحتاج الامن والاستقرار في هذا البلد تضافر الجهود بين مكونات الشعب العراقي من اجل حمايته وتوفير الامن والاستقرار واستعادة العراق الى دوره في مواجهة اعداء الامة.

طبعا، هناك العديد من عدم الاستقرار التي تطال العديد من اقطار الوطن العربي التي تواجه معضلة بناء الدولة الوطنية وتأسيس نظام قادر على حفظ الامن والاستقرار وسيادة القانون، وبناء مؤسسات الدولة الشرعية.

كما تحتاج الى اصلاحات تحقق العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقة لان الديمقراطية ليست مجرد دستور وانتخابات فقط، بل الاهم تطبيق قواعد واسس الديمقراطية. ويأتي في مقدمة هذه القواعد احترام الحريات العامة للمواطنين.

لكننا اذ نركز على دول بعينها، فلسطين، سورية، اليمن، العراق ولبنان، المستهدفة بخلق الفتن والارهاب والعدوان، فلان محور المقاومة الذي يواجه اعداء الامة يتشكل من هذه الدول في مواجهة العدو الصهيوني ومخططات ومشاريع القوى الداعمة لهذا العدو ويأتي في المقدمة منها الولايات المتحدة الامريكية.

الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي

الأردن

فؤاد دبور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.