جهاد ياسين يوجه كتابه الثاني المفتوح إلى قائد “التيار الصدري” في العراق

جهاد ياسين ومقتدى الصدر
0

في كتابه الثاني المفتوح إلى قائد “التيار الصدري” في العراق السيد مقتدى الصدر خاطبه رجل الأعمال اللبناني جهاد ياسين، قائلاً، بعد التحية والسلام على آل البيت:

“قراركم التهدئة وبوقف التصعيد والتريث هو في محله وعين الصواب . ولكن لا يعني أن تترك تلك القضايا وعلينا مواجهتها بأساليب مغايرة ، وبداية الحلول تبدأ من رص وتوحيد الصفوف بإجماع وطني ومن دون استفراد للسلطة من اي جهة، والمعالجة سهلة جدا عند اولى الالباب وكل ذلك لمصلحة السلم الاهلي ولتغيير هذا النمط والمناخ السائد والمستمر بالتعنت . سيد مقتدى استثمار او ثمار او توظيف تلك الانتفاضة والثورة وتوجيهها نحو تحقيق اهداف محقة هو بمثابة مفصل مهم ونستطيع الاستفادة منه لاننا نريد ان نأكل العنب ولكم الاجر والثواب ولأن النتائج ستنعكس إيجاباً او سلباً على الدول المجاورة ومنطقة الشرق الاوسط اجمع ونحن وإياكم نريد الايجاب للخلاص من هذا السراب المفروض والمستبد . وعلى هذا المبدأ ان استمرار هذا النهج والفوضى في العراق بات لا يحتمل وليس محمودا وعلى الامم ككل . ومن هذا القبيل وصلتني رسالتكم المباشرة عبر تطبيق التويتر، أشكركم على تواضعكم واصغاءكم وهذا الامر عنى لي الكثير وزادني من تقديري لكم ، وأيقنت انكم تتابعون جميع الفواصل وهذا تصرف حكيم ومسؤول ويؤكد فعلا أن هناك معضلات وفجوات وهوى بين الجميع وكلنا مصابون وهذا كله من حجم التضليل والتخدير والمآسي . لذا العراق ليس بحاجة الى تشكيل حكومة جديدة قبل انهاء الملفات المتراكمة والاتفاق على حلها .

اوافقكم التصويب في تقييمكم للمعاناة القائمة المتشعبة في الوطن وبكل المعاني والمضامين وما تعنيه الكلمة من معنى وكل ما اسلفتم به وافصحتم عنه هو صحيح . ومن اجل كل ذلك الثبات على دراسة الموضوعات والامعان والتموضع بالتفكير بهدوء لنصل الى تحديد مجموعة اهداف ولنجاحها ، مطلوب منا فورا وقف توجيه الاتهامات ونبذ الخلافات وبلسمة الجراح والترفع عن كل التشنجات المستجدة والقديمة ، العراق الآن بحاجة ماسة الى الحوار واللقاءات بين جميع القوى والهيئات والاهم من كل ذلك ومن المفترض ان تكون الثقة بين جميع الاطراف موجودة ومتبادلة وان تتجه الى تحصين الساحة الداخلية من الداخل بحصن متين بحيث لا يتعرض لتأثيرات وخروقات تأتي اليه مفاجئة وحمايته من اي مضاعفات جانبية او تسرب طوابير خادعة ، ولكي تستطيع امة العراق بأهلها ومجاميعها إتخاذ إجراءات وقرارات جذرية وجريئة وموحدة تبدأ بإنشاء بنية تحتية جديدة لنظام متطور جامع للكل ، والمضي قدما في تحسين أفضل العلاقات مع الدول المجاورة للعراق والتعاون بالامن والاقتصاد وفي شتى المجالات فيما بينهم وبأسرع وقت ممكن .

اريد ان اوضح نقطة مهمة جدا وهي تأسيسية وللبناء عليها ولتتعافى كل المنطقة والدول في انحاء العالم . ليتعافى العراق عليه ان يتخذ قرارات صارمة وان تكون في سلم الاولويات بإختيار رؤساء ومسؤولي صناع القرار للدولة والوطن ، ان يكون لديه انتماء وطني وان لا يكون تبعيا او بالأحرى تابعا وعنده ارتباطات او مصالح دولية ومؤساسات تجارية او غير ذلك في الخارج ولتفادي اشكاليات او تخوين او اي لغط او ضغوط خارجية متضاربة تأتي على حساب الاوطان .وهذا لا يمنع ان لا يكون عنده علاقات خارجية وداخلية تصب لمصلحة البلاد . والتشخيص لتلك الصراعات واسبابها تكمن ان غالبية ساسة الامم تتعرض للإبتزاز والترهيب وفرض الاوامر من جهات خارجية دولية لمصالح وحسابات اصبحت معروفة لدينا وللعيان .

للتوضيح أكثر يعني مسؤول ورئيس ووزير ونائب وموظف (صناعة وطنية بإمتياز) وغير ذلك سنبقى راوح مكانك . ومن هذا المنطلق نستطيع تعمير وتأسيس الحجر الاساس لبناء مستقبل واعد لكل دولة ، بوركتم وحفظكم الرحمن ورعاكم بفضله أينما كنتم سائلين كل الخير للأمم كافة.

وعلى امل ان نلتقي بكم يوما ما بالحقيقة وليس بالإفتراض ولتعزيز التعارف والتعاون بشكل أقرب ولبلورة الامور الصعبة والمستعصية التي ترضي جميع الاطراف ولإيجاد الحلول المناسبة والشاملة نتحادث بالتفصيلات ان شاء الله عز وجل لرسم الخريطة السياسية الامثل للعراق وماذا اقصد ولنوضح صورة المشهد امامنا بالنقاط والاحرف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.