دياب امام نقابة المحررين: لن أخالف الدستور بعقد جلسات لمجلس الوزراء وأي رئيس حكومة لن ينجح إذا لم يتوافر له التوافق السياسي

"ودائع الناس لن تختفي ولبنان ليس أول بلد يتعثر"

رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مستقبلاً مجلس نقابة المحررين
0

شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب على “أن الحكومة خاضت منذ تأليفها ولا تزال، معركة قاسية على مختلف الجبهات، ولم يسبق أن واجهت حكومة نكبات ومشاكل وأزمات بهذا الحجم وهذه الوتيرة خلال ستة أشهر، وحتى خلال فترة تصريف الأعمال، وقد تحملت أعباء كبيرة كانت نتيجة قرارات مالية واقتصادية ونقدية خاطئة من الحكومات السابقة”.

وقال، خلال استقباله وفداً من نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، لمناسبة ذكرى “شهداء الصحافة اللبنانية”: “ان أولى الأزمات التي واجهت الحكومة كانت تعثر لبنان عن دفع سندات “اليوروبوند”، حاولنا من خلال الحوار مع المصارف ومصرف لبنان الذين كانوا يملكون 75 في المئة من الأسهم، اللجوء إلى خيار جدولة الديون وتفادي التعثر بالدفع، لكن تفاجأنا لاحقا أن بعض المصارف باعت أسهمها إلى الخارج، وبالتالي لم يعد بإمكاننا إعادة الجدولة وبقي أمامنا خياران: إما الدفع وإما إعلان التعثر، فقررنا في مجلس الوزراء بموافقة الرؤساء الثلاثة والمعنيين بالشأن النقدي والمالي التوقف عن سداد الديون وإعادة هيكلة الدين. ثم وضعنا الخطة الإصلاحية الاقتصادية والمالية والتي أثنى عليها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، وقررنا المباشرة بالتفاوض مع صندوق النقد، ثم أقررنا إصلاحات أساسية عدة، كترجمة للخطة الإصلاحية المالية الاقتصادية واتخذنا قرارات عدة على صعيد مكافحة الفساد”.

وحول استقالة حكومته أوضح انه “لم يكن لدينا خيار سوى الاستقالة بعد انفجار مرفأ بيروت، لكنني استمهلت الوزراء الذين أرادوا الاستقالة غداة الانفجار اياما عدة، ريثما يتم إقرار بعض القرارات في مجلس الوزراء لإنصاف أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين، ووعدتهم بأن أعلن استقالة الحكومة في العاشر من آب”.

وعن اسباب عدم تمكن الحكومة من الاستمرار، قال دياب: “ان أي رئيس حكومة مهما كان قويا ونظيف الكف، إذا لم يكن يتوافر له التوافق السياسي والدعم من مختلف الجهات، فلن يتمكن من النجاح”، مضيفا أنه “لا يمكن اختيار وزراء مستقلين بالكامل من دون استشارة الكتل النيابية التي ستمنح الثقة في المجلس النيابي، إلا أن الحكومة الحالية هي الأقرب في تاريخ لبنان إلى مواصفات حكومة التكنوقراط”.

حول ترشيد الدعم اشار الى “أن الحكومة أرسلت أربعة سيناريوهات إلى اللجان النيابية المشتركة لكي تتم مناقشتها مع الوزراء والنواب ومصرف لبنان واختيار الحل الأنسب. لكن أمام المطالبة بسيناريو موحد، أصبحت الحاجة إلى البطاقة التمويلية ملحة للتعويض عن التكاليف الإضافية التي سيتكبدها المواطن”.

وأكد دياب “ضرورة تأليف حكومة في أسرع وقت ممكن”، وقال: “لو شكلنا حكومة منذ تسعة أشهر لما وصلنا إلى هذا الواقع الصعب”، مشددا على أنه “لن يخالف الدستور بعقد جلسات لمجلس الوزراء في مرحلة تصريف الأعمال وفي ظل الانقسامات السياسية الحالية”.

أما بالنسبة لمرسوم 6433 قال: “أنا وقعته وأرجح أن يوقعه رئيس الجمهورية”.

واختتم الرئيس دياب قائلا: “ودائع الناس لن تختفي، ولبنان ليس أول بلد يتعثر”.

وألقى القصيفي، في بداية اللقاء، كلمة قال:

“إن أهل الصحافة والإعلام، على مر السنوات، لم يحظوا باهتمام الدولة. فلا قانون موحدا يرعاهم، ولا ضمانات تحميهم وتقي المهنة شر الاندثار. وعلى الرغم من تماسهم المباشر مع أصحاب القرار، والتعود على الإشادات الموسمية بدورهم، لم يلحظوا أي مسعى جاد لوضع خطة لهذا القطاع تقيه من عثاره”.

ولفت: “لا يمكن فصل هموم الصحافيين والإعلاميين عن هموم المواطنين الذين بلغ بهم الإحباط حد الكفر، وهم يرون كل شيء ينهار في هذا البلد. مصرف مركزي لا يصارحهم بواقع الحال، ويجانب التدقيق الجنائي الذي لا يثق الشعب بإمكان وصوله إلى نتيجة، في ضوء ما مثل ويمثل فصولا على مسرح القضاء. مصارف تحبس ودائع المواطنين ولا تفرج عنها إلا بالقطارة، ولا تملك أن تطمئنهم إلى مصيرها إلا بيانات يشوبها الكثير من الإبهام. قطاعات، وإدارات القطاع العام المنتجة التي تعاني عجزا وهدرا ولا من يحاسب في غياب الدور الفاعل والمستقل لهيئات الرقابة. لكن أدهى ما يواجه اللبنانيين اليوم هو موضوع رفع الدعم عن السلع الأساسية في ظل الخلاف على البدائل وآلاليات: بطاقة تموينية أو تمويلية، والعائلات الأكثر فقرا، والخوف المتنامي على مصير الإحتياط الإلزامي. غالبية عائلات لبنان على حافة الفقر أو تحت خطه، لئلا نقول جميعها، باستثناء المحظوظين الذين هربوا أموالهم إلى الخارج من دون أن تتمكن الدولة من استرجاع بارة واحدة منها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.