لقمان سليم؟

سفراء السلام
0

عملية قتل الناشط السياسي لقمان سليم دلالتها واضحة في مكان حصولها وما اختياره إلا لشد أزر “الحراكيين” حتى يستأنفوا نشاطهم، لكن بصيغة اخرى، كي تستمر حالة “الفوضى الخلّاقة” في لبنان بشكل اعنف بغية إحداث فتنة بين اللبنانيين.

وفي موقف “حزب الله” إشارته الواضحة الى مستغلين لهذه العملية، سياسياً وإعلامياً، وما يفسر ذلك مضمون المواقف “الحراكية” المنددة والتلميحات.

من دون شك، أن هذا الحدث طرح أسئلة كثيرة حول توقيته ومكانه وطريقة تحديد الشخص المقصود. لقمان سليم هو ابن الضاحية الجنوبية لبيروت، قُتِل في يوم إحياء أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بمناسبة مرور ستة شهور على حصوله بتاريخ 4 آب/ أغسطس 2020، وبعد أيام معدودة من التظاهرات التي شهدتها مدينة طرابلس والتجمعات المناطقية المؤيدة لها وفي عز الحديث الفرنسي – الأميركي المشترك عن تأليف الحكومة العتيدة والمباحثات التي أجراها الرئيس المكلف سعد الحريري مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة حول هذا الموضوع.

والسؤال: هل مقتل لقمان سليم وهذا الاهتمام الدولي به، إضافة إلى المحلي بطبيعة الحال، هو لتفعيل “الحراك الشعبي” تحت عنوان جديد أم لزيادة التباعد وتعميق الشرخ بين اللبنانيين؟

في استعراض أهم المواقف يبرز ما قالته السفيرة الاميركية لدى لبنان دوروثي شيا معلقة، في تصريح مسجل – متلفز: “هذا الاغتيال لم يك مجرد اعتداء وحشي على فرد، بل كان هجوماً جباناً على مبادىء الديمقراطية وحرية التعبير والمشاركة المدنية. إنه، أيضاً، هجوم على لبنان بذاته”.

وأكدت أن “استخدام التهديد والترهيب كوسيلة لتخريب حكم القانون وإسكات الخطاب السياسي هو أمر غير مقبول”، وقالت: “إننا ننضم إلى أصدقاء لبنان الآخرين وقادة البلد الذين قاموا بإدانة هذه الجريمة المروعة، وندعو جميع القادة من مختلف الأطياف السياسية إلى القيام بالشيء ذاته”.

وشددت على “ضرورة إجراء تحقيق سريع في هذه الجريمة وغيرها من عمليات القتل التي لم يتم حلها، حتى يتم تقديم مرتكبي هذه الأعمال إلى العدالة”.

وخلصت الى ملاحظة مفادها التالي: “في بلد يحتاج بشدة إلى التعافي من الأزمات المتعددة التي يواجهها ترسل الاغتيالات السياسية إشارة خاطئة جداً إلى العالم حول ما يمثله لبنان”.

بدورها، دانت وزارة الخارجية الفرنسية “قتل الناشط اللبناني لقمان سليم” ورأت فيه “جريمة بشعة” وطالبت بتحقيق “شفاف”.

في المقابل أجمع “الحراكيون” وداعموهم ومؤيدوهم و”حزب الله” على إدانة هذه الجريمة وطالبوا، كما الرؤساء والقادة الحزبيين، بتحقيق قضائي.

منصور شعبان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.