قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم المسجد الأقصى وتشتبك مع المصلّين

أفراد من قوات الاحتلال الإسرائيلي يقفون على سطح مقابل مسجد قبة الصخرة. (رويترز)
0

أصيب أكثر من 150 فلسطينيا واعتقل 400 آخرون، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، اليوم الجمعة 16/04/2022، وفي حين حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسرائيل وطالبها بتحقيق 4 نقاط، توالت المواقف الخارجية المطالبة بوقف التصعيد.

وقالت إدارة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن 60 ألف مصلّ أدوا صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى، على الرغم من اغلاق واقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الفجر، بينما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 153 بسبب الاعتداء عليهم ضربا ورميا بقنابل الغاز.

وأفاد شهود عيان، من داخل الحرم القدسي الشريف، بأن قوات كبيرة اقتحمت المسجد القبلي واعتقلت كل الشبان الذين كانوا بداخله، وأضافوا أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات إلى مداخل البلدة القديمة والحرم ومنعت الشبان من دخولها، مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، فضلا عن الصوتية والدخانية والهراوات، في محاولة لإخلاء المسجد وباحاته، كما لاحقت قوات الاحتلال المصلين واعتدت عليهم بالضرب في ساحات المسجد.

كما أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي شوارع في محيط البلدة القديمة، ووضعت المتاريس الحديدية عند مدخل باب العامود.

وقد أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن قوات الاحتلال أغلقت كافة الأبواب المؤدية إلى المسجد الأقصى باستثناء باب حطة، وأن عددا من المصلين لا يزالون محاصرين داخل المسجد الأقصى وفي مسجد قبة الصخرة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 152 حتى الآن نتيجة المواجهات المستمرة في المسجد الأقصى، وقال إن قوات الاحتلال أعاقت عمل طواقم الإسعاف التي وصلت إلى منطقة باب الأسباط.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني إن الإصابات معظمها كانت جراء الاعتداء بالضرب وقنابل الغاز والأعيرة المطاطية.

كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 3 من أفراد الشرطة الإسرائيلية خلال المواجهات في المسجد الأقصى.

وكان شهود عيان فلسطينيون قالوا إن نحو 30 ألف مصلّ أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى قبل انفجار الوضع، وتحدثوا عن نصب شبانٍ متاريسَ لصد أي محاولات لمواجهة أي اعتداء من جماعات الهيكل التي هددت باقتحام المسجد لتقديم القرابين مع حلول عيد الفصح اليهودي.

وفي ردود الفعل، قالت الرئاسة الفلسطينية إن اقتحام الأقصى ودخول الاحتلال المسجد القبلي تطور خطير وتدنيس للمقدسات وإعلان حرب، وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لقوات الاحتلال والمستوطنين بالاستفراد بالمسجد الأقصى وسيدافع عنه.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الجهات الدولية بتدخل فوري لوقف العدوان الإسرائيلي الهمجي على الأقصى.

كما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما تعرض له الأقصى يكشف حقيقة نوايا الاحتلال لفرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى وتقسيمه، واتهمت رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالكذب بشأن الحفاظ على الوضع القائم.

وتلقى رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا من المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند.

وقالت “حماس”، في بيان، إن “هنية تلقى اتصالًا من تور وينسلاند الذي وجّه دعوة لكل الأطراف بالعمل على احتواء ما يجري.

وأضاف وينسلاند أن الأمم المتحدة تبذل جهودًا واتصالات مكثفة لتهدئة الوضع.

بدوره، شدد هنية على ضرورة رفع الأمم المتحدة الغطاء عن الممارسات الصهيونية العدوانية.

وحدد هنية -خلال الاتصال- 4 نقاط أساسية لإلزام الاحتلال بشأن ما يجري في المسجد الأقصى.

وأولى هذه النقاط السماح للمصلين والمعتكفين بالوصول إلى المسجد الأقصى بحرية تامة وعدم الاعتداء عليهم داخل المسجد.

والنقطة الثانية الإفراج عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم.

النقطة الثالثة تتعلق بوضع حد نهائي لقصة القرابين.

أما الرابعة فقد أكد هنية ضرورة وقف القتل والاغتيال في جنين ومخيمها ومختلف أنحاء الضفة.

وخلال اتصال هاتفي آخر -حسب بيان حماس- بحث هنية مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية الأوضاع الخطيرة في مدينة القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية.

وأكد أن قرار الشعب الفلسطيني هو الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته مهما كان الثمن.

ودانت حركة حماس الاعتداءات الوحشية لجنود الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، ودعت حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية والداخل للوقوف إلى جانب الأهالي في القدس وإسنادهم.

وكذلك دانت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين اقتحام الأقصى، ودعت إلى تدخل دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي.

من جهة أخرى، قال أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل لن تسمح لمن وصفهم بالمشاغبين بعرقلة الصلاة في القدس والإخلال بالنظام العام.

واتهم جندلمان من وصفهم بالبلطجية الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والمفرقعات دون مبرر لتأجيج الأوضاع في المسجد الأقص، مشيرا إلى أن قوات الشرطة اضطرت للدخول إلى الحرم من أجل تفريقهم واستعادة الهدوء، حسب قوله.

بدوره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف أكد أنه لا مصلحة لإسرائيل في أن يصبح الحرم القدسي مركزا للعنف الذي سيضر بالمسلمين واليهود، حسب قوله.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إحكام إغلاقها العسكري للأراضي الفلسطينية بدءا من أمس الجمعة حتى فجر يوم غد الأحد بحلول عيد الفصح اليهودي.

وأعلن منسق عمليات الاحتلال أن القرار جاء بعد تقييم الوضع الأمني، إذ سيتم فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر مع قطاع غزة قبل عيد الفصح اليهودي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.