“نعم” كبيرة قالها النازحون في لبنان لبشار الأسد

سفراء السلام
0

أقفلت، منتصف ليل الخميس ـ الجمعة 20/21/05/2021، صناديق الاقتراع في السفارة السورية، العاملة لدى لبنان، بعد نهار طويل شهدت، خلاله، إقبالاً واسعاً على ممارسة النازحين السوريين والمقيمين حقهم القانوني بانتخاب رئيس جديد للجمهورية العربية السورية.

هذا الإقبال الكثيف للنازحين لم يمر من دون مخاطر الطرق والتصريحات السياسية التي كان من الممكن لأصحابها تجنب إطلاقها لأسباب كثيرة يعرفونها والأهم منها صيرورة العملية الانتخابية التي، عادة، تحصل في كل دول العالم حيث يمارس رعاياها حقهم بانتخاب رئيسهم من دون مضايقات إذا ظهر منها أي أمر يخضع الفاعل للتحقيق ومن ثم للمحاكمة إن اقتضى الأمر.

وفي لبنان تعدى الأمر مستوى الأعراف وعمد بعض السياسيين إلى تحذير النازحين واعتراض سبيلهم من قبل جماعاتهم ومحازبيهم وبالضرب أحيانا.. وعلى الرغم من ذلك استمرت العملية الانتخابية وحققت مبتغاها.

حذروهم بوضعهم أمام خياري المغادرة حال انتخابهم الرئيس الدكتور بشار الأسد أو البقاء، لا بل ان مفوضية اللاجئين، التابعة لهيئة الأمم المتحدة، طلبت من السلطات اللبنانية تزويدها بأسماء النازحين الذين قصدوا السفارة السورية للمشاركة بالاقتراع لشطبهم من لوائحها؛ وهذا السلوك، من قبل أعلى هيئة أممية، يفسر كم أن النازحين يتعرضون للابتزاز لا لشيء إلا لأنها تقدم لهم المال مقابل تجاهل الاستحقاقات المصيرية لبلادهم ونسيانها بالبقاء حيث هم.

معظم دول العالم اشتركت بالحرب الكونية ضد سوريا وحاولت، كل جهدها، التخلص من بشار الأسد، مستخدمة أفتك أنواع الأسلحة، لكنه انتصر بالمقاومة ومن قطع علاقاته به ها هو يعود إليه.

حرب كشفت الجميع فرحل من رحل وتخللتها انتخابات رئاسية مرتين، اعتقد الكثير من الناس انها ستغيّر وتفرض معادلات برئيس سوري يحاكي المخططات المرسومة للمنطقة إلا أن الواقع أقوى وإرادة الشعب السوري ترجمتها الحشود بكلمة واحدة: “نعم”.

منصور شعبان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.